مجد الدين ابن الأثير

234

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفى حديث طلحة " قدموني فوضعوا اللج على قفى " هو بالضم : السيف بلغة طيئ . وقيل : هو اسم سمى به السيف ، كما قالوا : الصمصامة . ( س ) وفى حديث عكرمة " سمعت لهم لجة بآمين " يعنى أصوات المصلين . واللجة : الجلبة . وألج القوم ، إذا صاحوا . * ( لجف ) * ( س ) " فيه أنه ذكر الدجال وفتنته ، ثم خرج لحاجته ، فانتحب القوم حتى ارتفعت أصواتهم ، فأخذ بلجفتي الباب فقال : مهيم " لجفتا الباب : عضادتاه وجانباه ، من قولهم لجوانب البئر : ألجاف ، جمع لجف . ويروى بالباء ، وهو وهم . ( س ) ومنه حديث الحجاج " أنه حفر حفيرة ( 1 ) فلجفها " أي حفر في جوانبها . ( س ) وفيه " كان اسم فرسه عليه الصلاة والسلام اللجيف " هكذا رواه بعضهم ( 2 ) بالجيم ، فإن صح فهو من السرعة ، لان اللجيف سهم عريض النصل . * ( لجلج ) * [ ه‍ ] في كتاب عمر إلى أبي موسى " الفهم الفهم فيما تلجلج في صدرك مما ليس في كتاب والأسنة " أي تردد في صدرك وقلق ولم يستقر . ( ه‍ ) ومنه حديث على " الكلمة من الحكمة تكون في صدر المنافق فتلجلج حتى تخرج إلى صاحبها " أي تتحرك في صدره وتقلق ، حتى يسمعها المؤمن فيأخذها ويعيها . وأراد " تتلجلج " فحذف تاء المضارعة تخفيفا . * ( لجم ) * ( س ) فيه " من سئل عما يعلمه فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة " الممسك عن الكلام ممثل بمن ألجم نفسه بلجام . والمراد بالعلم ما يلزمه تعليمه ويتعين عليه ، كمن يرى رجلا حديث عهد بالاسلام ولا يحسن الصلاة وقد حضر وقتها ، فيقول : علموني كيف أصلى ، وكمن جاء مستفتيا في حلال أو حرام ، فإنه يلزم في هذا وأمثاله تعريف الجواب ، ومن منعه استحق الوعيد . ( س ) ومنه الحديث " يبلغ العرق منهم ما يلجمهم " أي يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام يمنعهم عن الكلام . يعنى في المحشر يوم القيامة .

--> ( 1 ) بالتصغير ، كما في ا . ( 2 ) ويروى أيضا بالحاء والخاء ، وسيجئ .